اشاعاتٌ غليظةٌ...
سرتْ اشاعاتٌ اغلظُ واسخفُ من الوضعِ الذي نعانيهِ من العتمةِ والظلمةِ في كلِّ المناطقِ اللبنانيةِ،
وتبرَّأ من اشاعها بأن الدولةَ ستفرضُ ضريبةً على كل من وضعَ الطاقةَ الشمسيةَ،
يكفينا غلاظةٌ وسخافةٌ و"ثقل دم" بالظلامِ الدامسِ الذي نعيشهُ!

booked.net
logo

الإثنين ٠٨ - أغسطس - ٢٠٢٢

الإثنين ٠٨ - أغسطس - ٢٠٢٢

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
ابوابٌ جديدةٌ...
في السجنِ الكبيرِ!



على وقعِ التطوُّراتِ الداميةِ في الداخلِ الفلسطينيِّ، يعيشُ اللبنانيونَ مرَّةً جديدةً هواجسَ القلقِ والاسئلةِ الكبيرةِ، حولَ الخشيةِ من إنخراطِ لبنانَ بمغامراتٍ جديدةٍ،
تُطيحُ ببعضِ الاملِ الذي تأتَّى عن حركةِ السياحةِ الداخليةِ في هذا الصيفِ، والضخِّ بالعملاتِ الصعبةِ في الاسواقِ، من قبلِ بعضِ المغتربينَ الذينَ صدَّقوا السحرَ اللبنانيَّ او المعجزةَ اللبنانيةَ للصمودِ،
فيما لم يذهبوا الى بيتِ فقيرٍ، او يعاينوا وضعيةَ عسكريٍّ في الجيشِ، او موظفٍ في الادارةِ العامةِ، او استاذِ مدرسةٍ ...
لم يعدْ اللبنانيونَ يُريدونَ مواجهاتٍ او حروباً او معاركَ...
تعبوا من دفعِ الاثمانِ، لذلكَ همْ يُراهنونَ على الوعي لدى البعضِ في لبنانَ، لتجنُّبِ ايِّ تصعيدٍ ويُراهنونَ اكثرَ على حركةِ الاتصالاتِ الديبلوماسيةِ، عبرَ الوساطةِ الاميركيةِ لحسمِ ترسيمِ الحدودِ البحريةِ،
وهنا تَجزمُ مصادرُ ديبلوماسيةٌ بالايجابيةِ على هذا الصعيدِ رغمَ اجواءِ التصعيدِ الاسرائيليةِ، وتربطُ ذلكَ بموعدٍ في اوائلِ تشرين الثاني للتوقيعِ مواكبةً للانتخاباتِ الاسرائيليةِ.
***

همومنا ليستْ مع اعداءِ الخارجِ.. همومنا مع الذينَ يقتلوننا بشكلٍ يوميٍّ في الداخلِ:
في صحتنا وفي دوائنا وفي كهربائنا وفي اتصالاتنا..
تخيَّلوا مثلاً ازمةَ حليبِ الاطفالِ ما دونِ السنةِ... مئاتُ الرسائلِ التي تَردنا حولَ إنقطاعِ حليبِ الاطفالِ في الصيدلياتِ والسوبرماركت ...
ماذا يفعلُ اهلُ ايِّ طفلٍ بحاجةٍ للحليبِ؟
ماذا نُطعمُ اطفالنا؟
هلْ نطعمهمْ وعودَ تماسيحِ السلطةِ التي يقتلوننا كلَّ يومٍ، ويتقاسمونَ فُتاتَ ما تبقَّى لدينا..
لمنْ يلجأُ الناسُ وقد صارتْ حياتهم جحيماً فوقَ جحيمٍ؟
***

الأنكى ان يدفعَ الناسُ ايضاً ثمنَ الصراعِ بينَ القضاءِ والمصارفِ،
التي لا حلولَ لدى رئيسها "حضرةُ البروفسور السليم"، غيرُ الدعوةِ للاضرابِ المفتوحِ...
منْ يدفعُ الاثمانَ غيرُ الناسِ في هذا الصراعِ؟
الناسُ الذينَ، وعندما اقفلتْ المصارفُ ابوابها في تشرين 2019 ، دفعوا الثمنَ عبرَ التحاويلِ وعبرَ الخزعبلاتِ،
واليومَ يدفعونَ الاثمانَ من جديدٍ بعدَ الهيركات والتعاميمِ البهلوانيةِ..
الا يكفي المواطنَ ان يكونَ رقماً في صفوفِ الذلِّ امامَ المصارفِ حتى تُقفلُ ابوابهُ ايضاً،ولا يعودُ لديهِ القدرةُ لا على اقتطاعِ الاموالِ المقتطعةِ اساساً، ولا على اجراءِ ايِّ معاملةٍ.
بلدٌ ادارتهُ مقفلةٌ منذُ اشهرٍ ولا منْ يُحرِّكُ ساكناً،
يأتي اضرابُ المصارفِ ليزيدَ ابواباً مقفلةً في السجنِ الكبيرِ..!

مرة
2
8
5
2
9
6
قرأ المقال