هاجس 4 آب
يقول قطب معارض ان منظومة السلطة تعيش هذه الايام هاجساً واحداً هو تطويق أي انفجار شعبي يمكن ان يقع في 4 آب المقبل، نتيجة الاحتقان الشامل وشعور ذوي الضحايا بالرغبة في لفلفة القضية واضاعة المسؤوليات.

booked.net
logo

الأحد ٢٥ - يوليو - ٢٠٢١

الأحد ٢٥ - يوليو - ٢٠٢١

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
تذكَّروني... سَتُدَقُّ الاجراسُ للحاكمِ
بعدَ "ابتلاعِ" آخرِ دولارٍ!


والآنَ، أيها المواطنونَ المعذّبونَ، بعدما أخبرناكمْ كيفَ يتمُّ استثمارُ الانهيارِ النقديِّ، وكيفَ تُحتجزُ الودائعُ،
ضمنَ خطةٍ "مبَّكَلةٍ" لشطبِ الدينِ العامِ وإخراجِ القطاعِ المصرفيِّ من مأزقهِ،
تعالوا لنخبركمْ عن الفصلِ الذي يتمُّ تحضيرهُ اليومَ،
استكمالاً لعمليةِ "الخديعةِ الكبرى".
***

لاحِظوا، ما إن بدأ الحديثُ عن تسميةِ الرئيسِ المكلَّفِ، "الدسمِ"،"الميسورِ"، "المرتاحِ"،
في استشاراتِ الإثنينِ إن حصلتْ، حتى تَحرَّكَ الدولارُ.
لا تسألوا مَن هم أولئكَ المُمسكونَ بـ"الزرِّ النووي" للدولارِ في لبنانَ، والجاهزونَ لتحريكهِ في أيِّ لحظةٍ،
في الليلِ والنهارِ، في الدوامِ العاديِّ أو قبلَ أن تنقضيَ عطلةُ العيدِ.
ولا تسألوا لمصلحةِ مَنْ يقومُ هؤلاءِ بعملياتِ الصعودِ والهبوطِ بالدولارِ.
ولكنْ، كما في عالمِ الجريمةِ، المستفيدُ دائماً هو الفاعلُ.
ولا مستفيدَ عندنا سوى منظومةِ حيتانِ المالِ والسياسةِ.
***

ما إن ذُكِر اسمُ هذهِ الشخصيةِ التي تنتمي الى عائلةٍ صنفتها مجلة Forbes العالميةُ من بينِ اثرياءِ العالمِ،
حتى حرَّكوا الدولارَ نزولاً عن سقفِ الـ22 ألفَ ليرةٍ.
وبدأوا يوزعونَ الإشاعاتِ التي تقولُ:
بعد التكليفِ سيهبطُ الدولارُ إلى 12 ألفاً.

ولكنْ، نسألُ الذينَ عندهم ذاكرةٌ:
ألم نشهدْ هذا السيناريو عندما تمَّ تكليفُ الرئيسِ سعد الحريري؟
ألم يهبطُ الدولارُ قليلاً ليتبيَّنَ سريعاً فشلُ التأليفِ، ثم يصعدُ الدولارُ في شكلٍ جنونيٍّ وأضعافاً مضاعفةً؟
يومذاكَ، هبطَ الدولارُ من 9 آلافٍ إلى 6 آلافٍ، فقامَ الناسُ ببيعِ ما لديهمْ من دولاراتٍ… لتتلقّفها المنظومةُ بالشراءِ.
وبعدَ ذلكَ، جُنَّ جنونُ الدولارِ وحققَ الحيتانُ أرباحاً طائلةً غيرَ مشروعةٍ،
من عرقِ جبينِ وخرابِ بيوتِ المواطنينَ المتألمينَ.
***

ماذا يعني التكرارُ اليومَ؟
يعني أن على الناسِ أن يُسارعوا ويبيعوا ما عندهم من دولاراتٍ باقيةٍ،
فيما المنظومةُ الفاسدةُ ستنهشُ كلَّ شيءٍ في السوقِ.
ولكنْ، بعد ذلكَ، سيظهرُ الفشلُ السياسيُّ:
فشلُ التكليفِ، أو فشلُ التأليفِ، أو فشلُ الحكومةِ التي يمكنُ أن تولَدَ، لكنها ستفشلُ في الإصلاحاتِ إذ "كلهم يعني كلهم"، و"من دهنو سقيلو".
وسيطيرُ الدولارُ عالياً وعالياً جداً.
عندئذٍ، سيكتشفُ الناسُ أنهم وقودٌ للخديعةِ، وأن المنظومةَ افترستهم، كالمنشارِ،
في صعودِ الدولارِ وفي هبوطهِ.
***
هذهِ الحكومةُ، إذا..،

لن تحلَّ شيئاً من الأزماتِ القاتلةِ، لا البنزينَ ولا الكهرباءَ ولا الدواءَ ولا الخبزَ ولا جنونَ الأسعارِ ولا حتى النفاياتِ… ولن تعيدَ الثقةَ لإعادةِ فتحِ فندقٍ أو مصنعٍ.
عندئذٍ، تذكَّروني...
سيُقرَعُ الجرسُ للحاكمِ، مرةً أخرى،
ليقالَ إنهُ بطلُ الهندساتِ "البهلوانيةِ" التي خلصتنا من الدينِ العامِ، وأنقذتِ القطاعَ المصرفيَّ.
فيما هو فعلاً بطلُ هندساتِ "خديعةِ العصرِ"، وابتلاعِ آخرِ دولارٍ من جنى اعمارِ المودعينَ!

مرة
6
6
3
0
0
0
قرأ المقال
الجرعةُ الثانيةُ من "فايزر":
مستشفى الروم صخرةُ الإيمانِ والإنسانِ…


وهكذا، أخذتُ جرعتي الثانيةَ من لقاحِ "فايزر".
صراحةً، أكتُبُ عنها لأنني مِن الذينَ يَستهابونَ "الكورونا"،
ومِن الذينَ ما زالوا متسمِّرينَ في منازلهم، لم يغادروها إلاَّ للضرورةِ القصوى، منذُ أن كانت غزوةُ الفيروسِ اللعينِ لديارنا في شباط العام الماضي.
واليومَ، نحنُ نخوضُ التحدّي في مواجهةِ متحوِّراتهِ المتناسلةِ، وآخرها "دلتا" وأخواتها.
فكانَ اللهُ في عونِنا، ووقانا شرَّ المتحوِّراتِ على أنواعها، شرقيةً كانت أم غربيةً، لأننا لم نعدْ نتحمَّلُ!
***
"متل الشاطرين"، وبكلِّ إيمانٍ وفرحٍ وأملٍ توجّهتُ إلى مركزِ التلقيحِ.
مستشفى القديس جاورجيوس للروم الأورثوذكس في بيروت.
لا يمكنُ أن يتلفَّظَ أحدٌ باسمِ هذا المستشفى على مسامعنا، إلاَّ ويُداخِلُنا الشعورُ بالثقةِ والفخرِ والأمانِ.
هذا المستشفى الذي نرفعُ الرأسَ بمستواهُ الراقي، رعايةً وإدارةً وجسماً طبياً وتمريضياً.
وكيفَ لا يكونَ رائداً وراقياً، وهو في كنفِ صاحبِ السيادةِ العطوفِ، متروبوليت بيروت وتوابعها الياس عودة، الكلّيِّ الاحترام.
***
نرفعُ القبعةَ لكم يا سيِّدنا، لأن لكم الفضلَ في تشييدِ هذا الصرحِ الطبيِّ الرائدِ، وتطويرهِ، وتزويدهِ بأحدثِ التقنياتِ الطبيةِ،
ونرفعُ القبعةَ لكم لأنكم بإيمانكمْ وصبركمْ وسَعيكمْ تُعيدونَ إليهِ التألّقَ بعدَ الخرابِ الذي أصابهُ في زلزالِ 4 آب المدمِّر،
فتعمَّدَ بدمِ الضحايا والمصابينَ من مرضى وزائرينَ وطواقمَ طبيةٍ وإداريةٍ.
***
شكراً لكم يا صاحبَ السيادة،
وشكراً لمجلسِ الإدارةِ الخبيرِ والمُخلصِ،
وشكراً لـ"الدينامو" الذي يقفُ وراءَ نجاحِ منصةِ التلقيحِ، البروفسور عيد عازار، ولفريقِ عملهِ الرائعِ.
وشكراً لأنه تحمَّلَ الأسئلةَ والاستيضاحاتِ بصبرٍ ونفَسٍ طويلٍ… وتحمَّلَ اتصالي، المرفقِ ببعضِ "الخوفِ":
بروفسور، هل عليّ أن أقلقَ مثلاً إذا أصابتني رجفةٌ، هزَّةٌ، عطسةٌ… وهل يمكنني الاتصالُ بكَ في هذهِ الحال؟ وهذا ما حصل،
وشكراً للربِ أولاً وأخيراً على إتمامِ كلِّ شيءٍ على خيرٍ.
***
ضحِكتُ عندما بادرني أحدُ الأصدقاءِ بالقولِ، ممازحاً: أنتِ تشعرينَ بالرعايةِ والاهتمامِ هنا، لمجردِ انتمائكِ إلى الطائفةِ الأورثوذكسيةِ الكريمةِ!
ربما في هذا شيءٌ من الصحةِ. ولكنْ، لا خلافَ على أن مستشفى الروم هو زهرةُ بيروتَ كلها ولبنانَ كله، بكلِّ أبنائهِ، وهو باقٍ كذلكَ رغماً عن أيدي الشرّ التي دمَّرتْ وقتلتْ وهجَّرتْ.
***
مستشفى القديس جاورجيوس صخرةٌ للإيمانِ وللإنسانِ. ولذلكَ، أبوابُ الجحيمِ لن تقوى عليها،
وستبقى علامةً لنهوضِ شعبنا الحضاريِّ البطلِ الصامدِ، حتى لحظةِ الخلاصِ الكبيرِ التي لا بدّ أنها آتيةٌ... مَهما تأخَّرَتْ!