حرص دولة الكويت الشقيقة...
مصادر الخارجية الكويتيةِ كشفت ان وزير الخارجية الكويتي الشيخ د. احمد ناصر المحمد الصباح ركز خلال لقائهِ بالمسؤولينَ اللبنانيين لجهةِ ضرورةِ تحريرِ ودائعِ مؤسسةِ التأميناتِ الكويتيةِ في المصارفِ اللبنانيةِ، وعلى حلِّ ازمةِ ودائعِ المواطنينَ الكويتيينَ العالقةِ في هذه المصارف.
وهذا يؤكِّدُ حرصَ دولةِ الكويتِ على مصالحها ومصالح ابنائها حيثُ كانوا.

booked.net
logo

الثلاثاء ٠٥ - يوليو - ٢٠٢٢

الثلاثاء ٠٥ - يوليو - ٢٠٢٢

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
أينَ اختفتْ الطبقةُ الوسطى...
امامَ أثرياءِ الفسادِ؟


يعيشُ اللبنانيونَ، بعدَ الأنهيارِ، في ظاهرةٍ جديدةٍ من "الطبقيةِ المتجدِّدةِ":
طبقةُ اثرياءِ الفسادِ ، اي "حديثي النعمةِ"،
و"اللي حالن على قدن" اي الطبقةُ الوسطى .
لا نتحدَّثُ هنا عن المغتربينَ الذينَ غادروا قهراً ، ومنهمْ مَنْ "فتحها اللهُ " في وجههمْ ، فبدتْ عليهمْ مظاهرُ الارتياحِ ، ومنهمْ مَنْ كدُّوا وجدُّوا ويتقاضونَ رواتبهمْ بالعملاتِ الصعبةِ.
نتحدثُ عن المقيمينَ الذينَ بشكلٍ عامٍ باتوا طبقتينِ:
طبقةُ المنهوبينَ اي الطبقةُ الوسطى،وطبقةُ الناهبينَ اي الفاسدين.
الشعبُ المنهوبُ يعيشُ في شبهِ هذيانٍ ، يمضي يومياتهِ مستعيناً بجدولِ الضربِ واستخدامِ الطرحِ والجمعِ والقسمةِ.
إذا أمَّنَ الدواءَ فكيفَ يؤمنُ فاتورةَ الكهرباءِ،
وإذا امَّنَ فاتورةَ الكهرباءِ كيفَ يؤمِّنُ قسطَ التأمينِ،
سواءَ التأمينُ الاستشفائيُّ أو على سيارتهِ،
وماذا عن أقساطِ المدارسِ والجامعاتِ وفواتيرِ الخليويِّ والمحروقاتِ؟
كانَ اللبنانيُّ يدَّخرُ قرشهُ الأبيضَ ليومهِ الاسودِ ، لحظةَ وصولِ اليومِ الاسودِ طارَ القرشُ الابيضُ .
***
في مقابلِ الشريحةِ الاكبرِ من الطبقةِ الوسطى، التي هي ركيزةُ لبنانَ حيثُ انها تضمُ معظمَ العائلاتِ اللبنانيةِ،
" نبتَتْ" لنا طبقةٌ من " أثرياءِ الفسادِ "، من وزراء ونوابٍ ومدراءَ عامين وقضاةٍ وخاصةً "المتعهدينَ المحظوظينَ" ،
كثيرٌ من هؤلاءِ لم يسألهمْ احدٌ " من أينَ لهمْ هذا"؟ ،
ولم يكتفوا بالنهبِ والسمسرةِ والصفقاتِ، بلْ هرَّبوا اموالَ الفسادِ الى الخارجِ .
المشكلةُ الفظيعةُ ان المسروقينَ والسارقينَ يعرفونَ بعضهمْ جيداً، ويلتقونَ ببعضهمْ ، فمتى سيحدثُ الإنفجارُ؟
إن المسروقينَ يُعبِّرونَ من حينٍ إلى آخرَ عن وجعهمْ، إما بقطعِ الطرقاتِ وإما بإحراقِ الدواليبِ.
هذهِ طريقةٌ في التعبيرِ عن السُّخطِ ، لكنْ ما هو أفعلُ وأجدى هو التوجُّهُ مباشرةً إلى السارقينَ والناهبينَ لوضعِ الإصبعِ في عيونهمْ والقولِ لهمْ :
"لن يهنأ لكمْ عيشٌ طالما لم تردُّوا الاموالَ المنهوبةَ" .
***

مَنْ يعتقدُ ان الثورةَ على الناهبينَ والفاسدينَ قد انتهتْ، يكونُ مخطئاً ، الشعبُ يريدُ جنى عمرهِ مهما طالَ الزمنُ .
ضَعوا لوائحَ باسماءِ الفاسدينَ كلِّهمْ،
عَمِّموها في الشوارعِ وعلى الجدرانِ، وزِّعوها على طلابِ المدارسِ والجامعاتِ، ليعرفَ الجميعُ مَنْ همْ.
***

سيندحرُ حديثو النعمةِ الفاسدونَ لأنهمْ يجهلونَ معنى عرقِ الجبينِ بالكدِ والجهدِ،
وكما يقولُ المثلُ الشائعُ:" المالُ الحلالُ لا يدومُ فكيفَ بالمالِ الحرامِ".
ومَنْ يعِشْ يرَ.

مرة
2
8
4
9
5
0
قرأ المقال