booked.net
logo

الأحد ١٨ - نوفمبر - ٢٠١٨

الأحد ١٨ - نوفمبر - ٢٠١٨

Let's Stay Connected

أرقام مرعبة ونتائجها كارثية
والأشتراكي يدق ناقوس الخطر


تُرى، هل يقرأ المسؤولون؟ وإذا قرأوا، هل يقررون المعالجة؟ وإذا قرروا المعالجة، هل ما زالت هناك قدرة أو أدوات للمعالجة؟
***
الداعي الى هذه التساؤلات والهواجس ان الحزب التقدمي الاشتراكي قدّم أرقاماً أقل ما يُقال فيها إنها كارثية، وما لم يتم تدارك ما نحن فيه، فإن المحظور واقع لا محالة.
***
الأرقام التي تم تقديمها في غاية البساطة على الفهم، لكنها في غاية التعقيد على المعالجة، إذا بقي التساهل والتراخي ودفن الرؤوس في الرمال. المعادلة واضحة ولا تحتاج إلى عبقرية بل إلى قرار، وتقول معادلة الأرقام الكارثية:
بلغت كلفة فوائد الدين العام 5.5 مليارات دولار.
بلغت كلفة الرواتب والأجور 6 مليارات دولار.
بلغت كلفة رواتب وتعويضات المتقاعدين ملياري دولار.
هذا يعني ان مجموع النفقات الثابتة التي لا يمكن تقليصها سيبلغ 13.5 مليار دولار.
في المقابل، ايرادات الدولة لن تزيد عن 12.5 مليار دولار.
هذا يعني ان كل ايرادات الدولة لا تكفي رواتب وفوائد الدين العام.
لكن هذا ليس كل شيء، فهناك عجز الكهرباء والانفاق على الصحة والتعليم والطرق وتشغيل الدولة، عندها سوف يصل العجز في نهاية العام 2018 الى نحو 8.38 مليارات دولار.
***
لم تنته كارثة الأرقام عند هذا الحد، تقول الدراسة ان الكهرباء "ابتلعت" 39 مليار دولار أي ما يقارب 45% من المديونية العامة، بزيادة سنوية تراكمية تقارب الملياري دولار.
***
وتنتقل الدراسة من "كارثة الكهرباء" الى كارثة التوظيف في القطاع العام فتقول ان عدد موظفي القطاع العام في لبنان يبلغ نحو 25 في المائة من حجم القوى العاملة، في حين تبلغ النسبة 12 في المئة في فرنسا و6 في المئة في اليابان. فهل نحن أهم من فرنسا واليابان؟ بالتأكيد لا، لكن وعلى رغم قرار الحكومة القاضي بوقف كافة أشكال التوظيف أو التعاقد مع الدولة، فقد سُجل إدخال ما يزيد عن العشرة آلاف في 2017 و2018، موزعين على الوزارات والإدارات والبلديات والمؤسسات العسكرية.
والجدير ذكره أنَّ جزءاً من هذا التوظيف قد تمَّ من خلال الإلتفاف على قرار الحكومة بوقف التوظيف، فكان ذلك عبر إبرام عقود "تعاقد" أو "أجراء" أو "مياومين". وقد ساهمت هذه الظاهرة بتفاقم التخمة التي يعاني منها الكثير من الإدارات والمؤسسات ومن زيادة في "البطالة المقنعة" خاصة أنَّ السواد الأعظم ممن تمَّ تسريبهم الى "نعيم الدولة" إستند الى رغبات سياسية وانتخابية وطائفية.
***
ومن الأحمال الثقيلة جداً التي تنوء تحتها المالية العامة "تعويض نهاية الخدمة والتقاعد"، وهناك قطاعات تأخذ الإثنين معاً فتنال تعويضاً عن نهاية الخدمة يضاف اليه راتب تقاعد مستدام وقابل للانتقال الى الورثة بعد الوفاة.
***
لا تقف الأمور عند هذا الحد، والكارثة متمادية:
في بعض الإدارات العامة والمصالح المستقلة، يتقاضى بعض الموظفين أجوراً خيالية مضافة الى تعويض عن الساعات الإضافية (قد تصل شهرياً الى ما يوازي قيمة الراتب) ومكافآت مرتفعة دائمة (غير مبررة في كثير من الحالات) وثلاثة أشهر اضافية سنوياً (15 شهراً في السنة) وزيادة سنوية ثابتة تضاف إليها الزيادات المقرة من قبل الحكومة وتعويضات سفر قد تصل الى 1500 دولار أميركي عن كل يوم سفر.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، عضو مجلس ادارة هيئة قطاع البترول يتقاضى شهرياً 29 مليون ليرة أي 42 ضعف الحد الادنى للأجور.
***
أما رواتب النواب السابقين والنواب المتوفين فلهم موازنتهم الخاصة، ولحديثهم صلة وتتمة.
***
هكذا لا تستطيع الدولة ان تُكمل... مستحيل. ومَن لديه أجوبة على هذه الكارثة فليتفضل.

مرة
2
2
9
2
7
3
قرأ المقال
"كنز" ستيف جوبز
الذي اكتشفه قبل رحيله


بعض الكتابات كالتحف الفنية واللوحات النادرة، يقرأها المرء، يحدَّق فيها، يبتعد عنها ثم يعود اليها، فهي لا تسبب الملل بل تشكَّل متعة للنظر ومتعة للفكر، وتترك الانسان في مرحلة من التفكير العميق لأخذ العبر.

من الكتابات التي تركت أثراً في القراء، ما كتبه "ستيف جوبز" مؤسس شركة "أبل"، وترك وراءه عند رحيله شركة بلغت قيمتها 700 مليار دولار أميركي وهي أغلى شركة في التاريخ.

***

كتب "جوبز" حين اشتد عليه المرض وأدرك ان أيامه معدودة:

لقد وصلتُ إلى قمَّة النجاح في الأعمال، حياتي كانت رمزاً للنجاح، ومع ذلك، كان لدي القليل من الوقت للفرح. وأخيراً، في النهاية ثروتي هي مجرد حقيقة أنا معتاد عليها.

في هذا الوقت، وأنا ممدد على سريري في المستشفى أتذكر حياتي الطويلة، أدركت أن جميع الجوائز والثروات التي كنت فخوراً جداً بها أصبحت غير ذات معنى مع إقتراب الموت الوشيك.

في هذا الظلام، وعندما أنظر الى الأضواء الخضراء لمعدّات التنفس الاصطناعي وأنصت لأصواتها الميكانيكية، أشعر بِنَفَس الموت يقترب مني.

الآن فقط أفهم بعد ان أمضيت الحياة محاولاً جمع ما يكفي من المال لبقية حياتي، ان لدينا ما يكفي من الوقت لتحقيق أهداف لا تتعلق بالثروة فقط.

يجب أن تكون أهدافنا أكثر أهمية، على سبيل المثال، قصص الحب، والفن، وأحلام الطفولة. عدم التوقف عن ملاحقة ثروة يمكن ان تجعل منك مجرد شخص منهك أو كائناً آلياً.

نحن كائنات يمكن ان تشعر بالحب. الحب كامن في قلب كل واحد منا، ومصيرنا يجب ان لا يكون فقط الجري وراء الأوهام التي تبنيها الشهرة أو المال الذي أفنيت من أجلهما حياتي، ولا يمكنني ان اخذهما معي الآن.

لا يمكنني ان أخذ معي إلا الذكريات التي تعزَّزت بالحب.

هذه هي الثروة الحقيقية التي سوف تتبعك. وسوف ترافقك.

***

ما هو أغلى سرير في العالم؟

إنه سرير المستشفى.

إذا كان لديك المال، يمكنك استئجار شخص لقيادة سيارتك، ولكن لا يمكنك استئجار شخص لِحَمل مرضك وآلامك بدلاً عنك.

يمكن العثور على الأشياء المادية المفقودة مهما غلا ثمنها. ولكن هناك شيئاً واحداً لا يمكنك ان تجده أبداً عندما تفقده: إنه "الحياة".

مهما كانت المرحلة التي نعيشها من مراحل حياتنا، سَنَضطرُ في النهاية لمواجهة اليوم الذي ستسدل فيه الستارة.

أجمع كنزك من حب عائلتك، من حب أصدقائك. اعتن بنفسك جيداً واهتم بأقربائك. كن عطوفاً وكريماً وحليماً مع الآخرين، لأنك لا تدري كم من الوقت بقي لك.

***

هذه الكلمات الصادرة والمعبرة لستيف جوبز قد تكون أكثر قيمة للإنسانية من العملاق التكنولوجي الذي أوجده وتركه.