الأرشيف في
أنقر لقراءة مقدّمة كتاب إلهام فريحة ... أيّام على غيابه
حالة الطقس 
 Beirut, Lebanon
Sat Sun Mon Tue
Clear Clear Clear Clear
23°C 24°C 21°C 23°C
17°C 18°C 17°C 17°C
حشد اقتصادي - نقابي - تربوي في القصر بدعوة من عون لبحث السلسلة
الضجة التي اثارها موضوع زيارة عدد من الوزراء دمشق في جلسة مجلس الوزراء امس الاول لم تهدأ بعد، مع اصرار الوزراء المعنيين على القيام بالزيارة، وتشدد المعارضين في رفضهم لها. ومع توقع تداعيات لهذه الأزمة في الايام المقبلة، لفتت دعوة وجهها الرئيس ميشال عون الى لقاء حواري في قصر بعبدا يوم الاثنين المقبل للبحث في موضوعي السلسلة والضرائب واتخاذ الموقف الملائم وفق الخيارات الدستورية.
وجاء في الدعوة ان اللقاء الحواري سيعقد في قصر بعبدا الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين المقبل، للبحث في مختلف اوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء حول قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، واستحداث بعض الضرائب لغايات تمويل السلسلة، وذلك في حضور الرئيس سعد الحريري والوزراء المختصين، وحاكم مصرف لبنان، وممثلين عن الهيئات الاقتصادية والعمالية والمالية، ونقباء المهن الحرة، والمدارس الخاصة، والمعلمين في المدارس واساتذة الجامعة اللبنانية.
وأشار الرئيس عون في الدعوة الى انه سبق لي، من موقعي ودوري وقسمي الدستوري، أن نبهت، في أكثر من مناسبة عامة وموقف معلن، الى ضرورة إقرار مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2017 قبل إقرار القانونين أعلاه أو بالتزامن معهما، عملا بالمادة 48 من الدستور، ما من شأنه أن يعيد الانتظام المالي العام إلى ما يجب أن يكون عليه في الدول التي تعاني من مديونية عامة متعاظمة تثقل ماليتها العامة بأعباء تتآكل معها قدرات هذه الدول بتحقيق نموٍ فعلي ومشاريع إنمائية ودورة اقتصادية تعود جميعها بالفائدة على الشعب الذي هو مصدر كل سلطة وسيادة.

وكان الرئيس عون استقبل بعد ظهر امس في قصر بعبدا وزير المال علي حسن خليل الذي اوضح انه بحث مع رئيس الجمهورية الاوضاع المالية العامة في البلاد والتفاصيل المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب بشقيها الواردات والنفقات. اضاف: انه اطلع الرئيس عون على المراحل التي قطعتها وزارة المالية في انجاز الموازنة ومشروع قطع الحساب.
مؤتمر جعجع
في هذا الوقت، لم تهدأ الضجة التي أثارها قرار كل من وزراء الزراعة والصناعة والاقتصاد غازي زعيتر وحسين الحاج حسن ورائد خوري زيارة دمشق منتصف الجاري رغم سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة، وبدا من الصعوبة في مكان، التكهّن في الحجم الذي ستأخذه القضية وتداعياتها على العهد وعلى الجسم الحكومي والتحالفات السياسية خصوصا. وقد دل عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمرا صحافيا عصر امس، هو الثاني له خلال يومين، الى مدى دقة الوضع وحراجته.
وقد قال جعجع في مؤتمره أن وزيرا لا يمكنه زيارة سوريا بصفة شرعية إنطلاقا مما حصل داخل مجلس الوزراء الى جانب سياسات الحكومات اللبنانية المتعاقبة، وقال: زيارة أي وزير الى سوريا ستهز الاستقرار السياسي الداخلي للبنان ولا سيما ان نتيجة هذا الاستقرار هي الاستقرار الأمني والعسكري، كما سيصنف لبنان على أثرها في خانة المحور الايراني في الشرق الأوسط، ما يعني أن ما تبقى لنا من علاقات مع أكثرية الدول العربية سينقطع كليا وبالتالي سيزداد الوضع الاقتصادي سوءا وسيختنق لبنان أكثر فأكثر، هذا فضلا عن أن الإدارة الأميركية الحالية ووراءها الدول الأوروبية هي في مواجهة كبيرة مع ايران، الأمر الذي سيستجلب علينا مزيدا من العقوبات والحصار.
وقال: أي تعاط مع الحكومة السورية يدخلنا كفريق في الأزمة السورية بحيث يكون تحيزا مع فريق ضد آخر، وهذا ما يجب ان نبتعد عنه.
وقالت مصادر ١٤ آذار ان التسوية التي قامت على أساسها الحكومة وجوهرهُا وضعُ الملفات الخلافية جانبا وجلّها استراتيجي، وتحييدُ لبنان عن الأزمات التي يشهدها محيطه، تتعرض لمحاولات كسر على يد احد المشاركين في وضعها. وفيما ترى ان الزيارات الى سوريا جزء من حملة أوسع انطلقت منذ فترة لمحاولة تعويم النظام السوري المقاطَع عربيا ودوليا خدمة لمصالح فئوية وإقليمية، لا علاقة للمصلحة اللبنانية فيها، تشير المصادر نفسها الى ان المقارنة بين زيارات وزراء الى العراق والولايات المتحدة، وبين الزيارات المرتقبة الى دمشق، لا تجوز. ذلك ان النظام السوري يفتقد الى مشروعية عربية وأممية من جهة، كما انه لم يعترف يوما بلبنان ككيان بل لطالما اعتبره كذبةً، قبل ان يرسل اليه المتفجرات والسيارات المفخّخة لتعكير أمنه واستقراره.
ورأت المصادر الآذارية أن ثمة ضرورة ملحّة لاعادة الاعتبار الى النأي بالنفس والى المعادلة التي أرست الحكومة ووقف محاولات التطبيع مع دمشق، كونها تضربها في الصميم، والا فان العواقب قد تكون وخيمة.
 
مرة
11094
قرأ هذا المقال
عدد اليوم